الشيخ الحويزي

259

تفسير نور الثقلين

عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك فقال : يا رسول الله أفأتصدق بمالي كله ؟ قال : لا ، قال : فبثلثيه ؟ قال : لا قال فبنصفه ؟ قال : لا ، قال فبثلثه ؟ قال : نعم ، فأنزل الله : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم ان الله غفور رحيم * خذ من أموالهم صدقة إلى قوله : ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم " . 299 - في مجمع البيان روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام انها نزلت في أبي لبابة ولم يذكر معه غيره ، وسبب نزولها فيه ما جرى في بني قريضة حين قال : إن نزلتم على حكمه فهو الذبح . 300 - في عوالي اللئالي وروى أن الثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك لما نزل في حقهم : " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " الآية وتاب الله عليهم قالوا : خذ من أموالنا صدقة يا رسول الله وتصدق بها وطهرنا من الذنوب ، فقال عليه السلام : ما أمرت ان آخذ من أموالكم شيئا ، فنزل : " خذ من أموالهم صدقة " فأخذ منهم الزكاة المقررة شرعا . 301 - في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله ابن محمد عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت انا كتابه إليه في طريق مكة قال : الذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومأتين فقط ، لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بعضه انشاء الله ، ان موالي - اسأل الله صلاحهم أو بعضهم - قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت ان أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ، قال الله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم * ألم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 302 - في تفسير العياشي عن علي بن حسان الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها "